لا زلتُ أستمع لعقارب الساعة و هي تحكي الدقائق رويدا، أستمتع بمراقبة حذاقتها و هي تمر ببطئ شديد..في حين أتمنى لو كان باستطاعتي زحفُها بيدي فأرى الزمن يتقدم أمامي و الكل في غفلة..!
أحد المحاضرات المملة جعلتنا نفعلُها..،فتقديم الزمن ربع ساعة لن يلاحظه أحد..، إنني بالفعل أتساءل..هل هذا هو سبب تلك الوجوه البشوشة التي تخرج من القاعة التي غُيِّر زمنها..!
فكرة كهذه لن يمكننا احتكارها لأنفُسنا، فبمُجرد أن عُلمت نسبة نجاحها المؤكَّدة..تبناها جميع الطلاب المشغوفين بالتقليد و استخدام الخطط الجهنمية!
و هكذا أصبح الزمن لعبة، و باتت أغلب المحاضرات المملة مخدوعة الزمن..، كم من مرة تفكرت في فائدة تلك الساعات التي يرتديها أغلب المحاضرين، هل يا ترى يرون الساعة المعلقة على الجدار أكثر وضوحاً و جمالاً..؟ أم أنهم علموا بالخطة فأبوا فكرة أن يضيعوا فرصة إختصار المدة التي يرون فيها وجوهنا المُحتالة!
بعض المحاضرين لن تُفلح معهم الخطة..،فهم يستمتعون بشغف بإطالة مدة المحاضرة كما يشاؤون توافقاً مع مزاجهم، و قد تكون رغبتنا الجامحة في الخروج بسرعة؛ كفيلة بزيادة معدل استمتاعهم بإطالة المدة أكثر..،و أكثر...........،و أكثر!!
هكذا بالفعل أفكر حين أرى تلك )العُقَيْرِبات( تمر أمامي أبطأ من....من..من أي شيء قد تفكرون فيه الآن..!!!
الجمعة
13/1/2012
شقائق النعمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق