"سٲعودُ لٲلطخَ ٲنوفكم بشغب الورق.."
هي قصّةٌ سٲضلُّ ٲرويها دوماّ..
عندما بدٲتُ مشوار الكتابة، كانت ٲول نصوصي تتحدثُ عن الٲمل..
لماذا لم ٲكتب عن رجلٍ تسلقَ شجرةً ثم ٲصيبَ بالدوارِ فارتعب و سقط؟
لماذا لم ٲجمع كل حروفي المشاكسة بشغفٍ -كنت ٲعهده- لكي لا يفهمها إلا عقلٌ بمستوﯼ حذاقتي فقط؟
حاولتُ جداً ٲن ٲُوسّع مداركي بشكلٍ يتسعُ للجميع..، ظننتُ ٲن القلم مجرد ٲسطورة خيالية، كتلك التي كُنّا نتابعها في رحلةِ "سندباد" ٲو " حكايات عالمية ".. فهي تُعجب الجميع، و يتشوقون لها ٲطفالاً و عجائز.. دون الحاجةِ لتصديقها ٲبداً..
نعم.. حاولتُ جداً لٲصلَ إليكم بهذه الطريقة، و لكنني عجزت، و توقفت كثيراً لٲمثلّ دور العجوز التي تشكو آلامَ الدّهرِ كلّه.. هذا الدور الذي علمتُ -لاحقاً- ٲنّ جميع الكُتّاب -ٲو علﮯ الٲقلِّ من هم مثلي- يُمثّلونه في مرحلةٍ ما من رحلةِ كتاباتهم..!
السؤالُ الذي يحملُ مربطَ الفرس..
هل العجوز غبيةً لهذهِ الدرجة؟
كلّا و ٲلفُ لا..،
فهي بلا ريب حملت مع كلّ نقطة ضعفٍ آمالاً كثيرة، و ٲشياء جميلة..
و قد قابلت ٲرواحاً نقية..
كما قابلت ظروفاً تعيسة..
و تنقّلت بينَ يابسةٍ و بحر..
تعلمت قُسوةَ الصّخر..
و جرّبت مرونة الماء..
هيَ ليست عجوز حمقاء ٲبداً.. هيَ كومة خبرات مخلله..
بل هِي كتاب تاريخٍ مليء بالمواعظ، من ماركةٍ مشهورة.. كُتبَِ ليعشقهُ الجميع حتﮯ و إن كانَ ممزوجاً بالتراب..تمامًا كـ "الموضة"..!
تلكَ هيَ القصةُ باختصار، و دون ٲيّ مُنكّهات..!!
شقائقُ النُّعمــــان
26/8/2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق